السيد الخميني

154

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

شخصياً « 1 » وفصّله في أوّل الخيارات بما هو غير مرضيّ تقريباً ودفعاً « 2 » . وما يمكن أن يقال في تقريبه وجوه : منها أن يقال : كانت للمالك قبل البيع - مضافاً إلى علاقة الملكية - علاقة أخرى ، هي علاقة استرجاع العين إليه لو خرجت عن ملكه ، خرجت منه العقود اللازمة ، فمع الشكّ في لزوم المعاطاة يشكّ في بقاء العلقة الثانية ، فتستصحب ، ومع حصول المعلّق عليه تصير علاقة الاسترجاع فعلية ، وهو حاكم على استصحاب الملكية ؛ لأنّ الشكّ في بقاء الملك ناشٍ من الشكّ في تأثير فسخه ونفوذه ، ومع حكم الشارع ببقاء علاقة استرجاع العين ، يكون فسخه مؤثّراً . وفيه : أنّ التعليق في المقام عقلي انتزاعي ، لا شرعي ؛ لأنّ الشارع حكم في العقود الجائزة بجواز الرجوع تنجيزاً ، ولا دليل على هذا الحكم التعليقي شرعاً ، وفي مثله لا يجري الاستصحاب ، كما قرّر في محلّه « 3 » . وبالجملة : الحكم الشرعي التعليقي غير متيقّن ، والتعليقي العقلي المنتزع غير مفيد . مع إمكان أن يقال : إنّ الشارع لم يحكم إلّابجواز العقد ، وأمّا جواز الاسترجاع فليس حكماً شرعياً ، بل لازم حلّ العقد استرجاع العين ، فجوازه لازمه العقلي . مضافاً إلى أنّه بعد خروج العقود اللازمة ، يكون الحكم بحسب الواقع للعقود

--> ( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 51 . ( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 22 - 23 . ( 3 ) - الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 149 - 151 .